الخميس, 07 سبتمبر 2017 10:37

الدكتور علاء عزت يكتب .. اسباب وحلول التعدي على أطباء الطواريء بالمستشفيات الحكومية

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

بقلم الدكتور : علاء عزت

عند تناول مشكلة التعدى على طواقم الخدمة الطبية بالمستشفيات بصفة عامه وبأقسام الطوارىء بصفة خاصة فتناول المشكلة يجب أن يكون من جميع الزوايا وبحيادية تامة وتشمل تجهيزات المستشفيات – الامكانيات البشرية ( أطباء – تمريض – خدمات معاونة) – طبيعة المريض وذوية فى حالات الطوارىء والحالات الحرجة.

أخطر عناصر المشكلة هو عجز أسِرة الطوارىء بالمستشفيات بالاضافة الى نقص أطباء الطوارىء وخاصة مع الطلب العالى عليهم بدول الخليج والخارج على العموم مع المقابل المادى المجزى .. أضف لذلك ضعف التجهيز وعدم رغبة الكثير من التمريض بالعمل بأقسام الطوارىء وتفضيل الخدمات المعاونة لعدم التواجد الفعلى بداخل الطوارىء تجنبا للتعدى والمشاكل المتكررة..

اذا اضفنا لذلك الحالة النفسية الغير طبيعية للمرضى والمصابين وذويهم عند الذهاب لأقسام الطوارىء وهم فى حالة عصبية ونفسية مُستنفَرة ومُتأججه وغير طبيعية وسهلة الإستثارة مع عدم تواجد فعلى وفعال للأمن ليمثل رادع ومانع نفسى ليحول دون إكتمال مثلث الحريق ( ضعف الخدمة – غضب عارم – غياب أمنى ) اذا فالناتج المُكرر : الاعتداءات المتكررة على طواقم العاملين بأقسم الطوارىء واتلاف وتكسير المحتويات والخسارة المادية الجسيمة وقبلها وأهم منها الاهانة للطواقم الطبية وعدم ضمان سلامتها بل وعدم توفير الدعم لحمايتها..

أنفقت وزارة الصحة مبلغ 160 مليون جنيه لتطوير إحدى بل أهم المستشفيات العامة بالقاهرة الكبرى والتى أُنشئت منذ 30 عاما.. وكان تجهيز قسم الطوارىء بعدد 3 أسِرة بالاضافة الى غرفة خياطة غُرز للجروح وغرفة إسعاف لحالات القلب .. للأسف كانت حوادث التعدى على الأطباء والتمريض تحدث بشكل يكاد يومى وبصوره طبق الأصل : المريض أو المصاب يدخل قسم الطوارىء .. إنشغال التمريض قليل العدد بمرضى اخرين مع عدم تواجد الطبيب المتخصص بحالة المصاب وضعف تواجد التجهيزات الطبية والأدوية : تكسير لقسم الطوارىء والضرب لكافة العاملين بقسم الطوارىء بلا إستثناء .. تمت دراسة الأمر من إدارة المستشفى ذاك الوقت للمسببات وسبل العلاج حيت تم زيادة عدد أسِرة وتقسيم الطوارىء الى 14 سرير تشمل قسم للرجال وقسم للسيدات وقسم للاطفال ومكان مخصص لكشف حالات النساء والولادة ومكان مخصص لحالات العظام بالاضافة الى تدعيم غرفة غرز للجروح وتحديث غرفة إسعاف حالات القلب والإصابات الشديدة .. تم التشديد والرقابة على تواجد الأطباء فى كل التخصصات كُلٌ فى المكان المخصص له بقسم الطوارىء بالاضافة الى زيادة اعداد طاقم التمريض ليُناسب الحالات الطالبة للخدمة عدديا مع عمل دورات تدريبية لهم بالاضافة للتنسيق مع الأجهزة المعاونه والخدمية بالمستشفى لإصلاح وصيانة الأجهزة الطبية والخدميّة المعنية بقسم الطوارى وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية كماً وعدداً مع تفعيل خدمة الممارس العام بالطوارىء للحالات الغير طارئة التى تستهلك مجهود ووقت وأداء الفريق الطبى بينما الحالات الحرجة فى أمس الحاجه لذلك الوقت والمجهود حيث تم عمل تذكرة كشف ممارس عام بسعر 3 جنيهات نهاراً و5 جنيهات ليلاً داخل قسم الطوارىء للحالات غير الطارئة .. نتج عن ذلك انخفاض عدد المترددين على الاستقبال من متوسط 900 حالة يوميا لى 450 حالة خلال اسبوع مع المردود الايجابى المادى من تلك التذاكر للعاملين بقسم الطوارئ من أطباء وتمريض وخدمات معاونه واختفاء ظاهرة : "الإستهبال بالاستقبال" ... تم تعظيم الدور الأمنى من خلال تواصل ادارة المستشفى بقيادات جهاز الشرطة والجهات الامنية بالمنطقة وبالتعاون الفعال من ضباط وامناء وافراد الشرطة المناوبين بالمستشفى .. مع ترسيخ مفهوم الحالات الحرجة والطوارىء والطبيعه النفسية للمريض او المصاب وذوية لكافة العاملين بالمستشفى وبخاصة قسم الطوارىء ... نتج عن ذلك إنعدام وإختفاء التعدى على قسم الطوارىء بالمستشفى الشهير بالمنطقة الشعبية ذات الطبيعة العمالية بصفة نهائية..

اذاً أسباب المشكلة معروفة وسبل حلها معلومه .. توفير التجهيز المناسب لاقسام الطوارىء والتواجد الفعلى للأطباء والعدد المناسب لطاقم التمريض والرادع الأمنى النفسى ( من أمِن العقاب .. أساء الأدب) ومهم جدا التعاون والتنسيق بين مدير الاستقبال وطاقم الأمن بالمستشفى فى ظل احترام وتقدير وتفهم من الأمن لطبيعة الدور الطبى والمميز والذى لا يقدر بمال للقائمين على العمل بأقسام الطوارىء ومن جانب آخر تفهم وتقدير طاقم المستشفى بصفه عامه والعاملين بأقسام الطوارىء بصفة خاصة للدور الهام والجليل لفريق الشرطة والأمن بالمستشفى ...

كانت تلك أُطروحة تتناول المشكلة والحل من خلال سرد غير تقليدى لقصة واقعية بمستشفى من مستشفيات وزارة الصحة المصرية مع أهمية قراءة وإستيعاب ما بين السطور فى ضرورة وحتمية حل المشاكل فى إطار من "الإلتزام" والتفهُم والوعى والواقعية والاحترام بين كافة العناصر .. ولحفظ حق المريض والطاقم الطبى تحت مظلة التأمين والأمن لإنهاء الإعتداءات المتكررة ..

قراءة 1915 مرات
المزيد في هذه الفئة : « وشوشات قدريه...محطة بنزين

اعلان

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

إعلان

اعلان

اعلان

تابعنا على الفيس بوك