وعي مواطن وتدخل سريع.. إنقاذ سلحفتين بحريتين مهددتين بالانقراض بالسويس.

كتب : تامر حسن
في حلقة جديدة من حلقات التعاون المثمر بين المواطن وأجهزة الدولة، نجح جهاز شئون البيئة بمحافظة السويس في إنقاذ سلحفتين بحريتين من نوع “السلحفاة الخضراء” (Green Turtle) المهددة بالانقراض، وذلك عقب بلاغين من أصحاب محلات مأكولات بحرية بالغريب.
تفاصيل الواقعة والاستجابة :
في إطار حرص جهاز شئون البيئة بالسويس، تحت إدارة المهندس محمد حمدي القرشي، وتفعيلاً لجهود الدولة في الحفاظ على التنوع البيولوجي، واستجابةً لندوات التوعية التي تنفذها إدارة الإعلام والتوعية البيئية بإشراف الأستاذة إيناس الطاهر؛ بادر الأستاذ خالد بهلول (صاحب محل “أكلة سويسي”) بإبلاغ الجهاز فور وصول سلحفاة إليه، مؤكدًا رغبته في تسليمها لضمان عودتها لبيئتها الطبيعية.
وفي ذات السياق، ورد اتصال من الأستاذ أحمد نجم (صاحب محل “نجم للبحريات”) يفيد بوجود سلحفاة أخرى، وهي لفتة ليست الأولى حيث اعتادا على التعاون المستمر مع الجهاز في مثل هذه الحالات البيئية.
وعلى الفور، توجه فريق من الجهاز إلى مقر المحلين بمنطقة “الغريب”، حيث تبين أنهما قد وفرا رعاية مؤقتة وبيئة مناسبة للسلحفتين لضمان بقائهما في حالة صحية جيدة حتى إنزالهما في المياه.
الإجراءات القانونية والبيئية:
تم التعامل مع الأمر بآلية فورية، حيث شهدت الواقعة حضور ومتابعة كل من:
الأستاذ/ محمد خليفة حسين
الأستاذ/ غريب فاروق محمد
الأستاذ/ إبراهيم محمد عبد المقصود
وقد اتخذ الجهاز كافة الإجراءات المتبعة فور الاستلام، حيث خضعت السلحفتان للفحص الظاهري للتأكد من خلوهما من أي جروح أو إصابات، وتمت عملية النقل والتعامل وفقًا للضوابط المعتمدة من وزارة البيئة، حتى تكللت الجهود بإطلاقهما وإعادة إنزالهما إلى مياه خليج السويس ببورتوفيق في منطقة آمنة تضمن استكمال دورة حياتهما الطبيعية وذلك بعد الحصول على الإذن والموافقة من أمن المحور، بتعاون ودعم من السيد العميد حسين محسن، والسيد العميد هشام محمود
أهمية الكائن البحري:
أوضح مسؤول بجهاز شئون البيئة أن السلحفاة الخضراء تُصنف ضمن الكائنات المهددة بالانقراض عالميًا والمشمولة بالحماية وفقًا لاتفاقية “سايتس” وقانون البيئة المصري، حيث تصل العقوبة لذبح أو الاتجار فى السلحفاة البحرية إلى الحبس 3 سنوات وغرامة من 5 آلاف إلى 50 ألف جنيه، ومصادرة الحيوانات ثم إطلاقها إلى بيئتها الطبيعية مشيدًا بالموقف النبيل لأصحاب المحلات، ومؤكدًا أن “وعي المواطن وسرعة الإبلاغ هما خط الدفاع الأول عن ثرواتنا الطبيعية وتنوعنا البيولوجي”.





