Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

عمر طاهر يكتب : تعظيم سلام للسويس أثناء الحصار

بمناسبة هجوم الناس على محلات السوبر ماركت
كان عندنا نوع تاني من المصريين من أربعين سنة عاش 100 يوم كان فيهم الفرد بياخد رغيفين عيش في الاسبوع
رغيف السبت و رغيف التلات.
و كل 15 يوم بياخد (علبة خضارمحفوظ + علبة سردين+ باكو شاي+ نصف كيلو سكر+ علبة سمك مجفف)
و مع تاني مرة توزيع اكتشفوا إن الرصيد مايكفيش مرة توزيع تالته.
و الميه كانت بتيجي ساعتين من 9 ل 11 بس.
و الناس دي ماكنتش شايله هم نفسها
كانت شايله هم أكبر و أوسع بكتير.

كل اللي بيتكلم عن انتصار أكتوبر نادر لما يجيب سيرة حصار السويس .. بعد ما عبرنا .. الصهاينة عدوا و قرروا يعملوا كماشة و يدخلوا السويس فيحاصروا الجيش المصري.
دخول السويس معناه باختصار إنه ماكنش هيبقى فيه حاجة اسمها انتصار اكتوبر
و كانت مسألة حياة أو موت للصهاينة لأنها فرصتهم الأخيرة و الوحيدة يردوا على اللي حصل.
المهم و ب اختصار لأن الموضوع مالوش علاقة بالأمجاد العسكرية ..
الصهاينة حاولوا يدخلوا السويس ف خدوا علقة موت من أبطال البلد اللي ماكنش حيلتهم غير رشاشات خفيفة و عدد 2 أر بي جي مع 3 طلقات بس
الصهاينة وقفوا على باب المدينة و حاصروها
لا دخول ولا خروج لحد ما السوايسه يسلموا نفسهم
طيب السويس اتقفلت على أهلها
ناس متحاصرة ب أرقام كبيرة
متحاصرة بس؟
الصهاينة ضربوا مواسير المية
ضربوا مخازن الدقيق
ضربوا محولات الكهربا
مسألة وقت علشان تموت من الجوع أو العطش غير الناس المصابة فى المستشفى و ابتدت تتتصاب ب أمراض جلدية علشان مافيش ميه للنظافة .
السوايسه عملوا ايه؟
أولا كله جري على مخازن الدقيق اللي اتضربت و النار مسكت فيها .. كل واحد بيحاول يلحق اي شوية دقيق .. ب كوباية ب حلة في جلابيته.
اتحسب الدقيق الموجود و كميته و الناس الموجودة و كان قرار مدير التموين رغيفين لكل نفر رغيف السبت و رغيف التلات ... مع تخفيض وزن الرغيف ل النص.
طيب الغموس؟
ارجع للمخازن و بحسبة بسيطة كانت 3 علب طعام محفوظ و شوية شاي و سكر كل اسبوعين لكل واحد
هيكفوا؟
لأ طبعا .. كان الشائع وقتها إن السوايسة بياكلوا العيش ب الفول السوداني و البصل و المخلل.
الميه ساعتين في اليوم لحد ما عواجيز المدينة افتكروا كام بير ميه قديم.
طيب هنعمل ايه ولا ايه ب الميه القليلة المتاحة؟
اي استخدام غير الشرب و الطبخ يبقى ب ميه قناة السويس.
طيب مصابين المستشفى اللي ابتدت تجي لهم امراض جلدية هتتحول ل وباء و هتنتشر في المدينة؟
و مية القناة المالحة مش بتعمل رغوة لصابون المنظفات.
فضلوا يدوروا لحد ما واحد عبقري قال لهم
مية البحر تتغلي و نستقبل البخار على مشمع بلاستيك و نجمعه .. الناتج كان ميه أقل ملوحة بكتير .. و بدات عملية النظافة و اتنقلوا المصابين ب الأمراض الجلدية ل مبنى سموه مستشفى المجاديف .. لأن المريض الجلدي كان لما تجي له النوبة يهرش بجنون زي اللي ب يجدف في مركب.
طيب الأفران اللي بتخبز
محتاجة كيروسين
و بيخلص
ف السوايسة اشتغلوا حطابين
قطعوا شجر
و خلعوا فلنكات السكة الحديد الخشب
و عملوا حاجة اسمها مؤسسة الكارو
نظموا الحمير و عربيات الكارو اللي في المدينة علشان تنقل الأخشاب للأفران و المستشفى مقابل 1 كيلو تين لكل حمار.
الشيخ حافظ سلامة عمل للسوايسة دورة في التيمم .. و حرك ناس في المدينة تعلم السوايسة.
الحاجة الوحيدة اللي خففت الحمل على السوايسه إنه صدر قرا قرا وقف إطلاق النار .. لكن الصهاينة مافكوش الحصار في انتظار لحظة الانهيار و الدخول بدون طلقة واحدة.
رمضان خلص و بكرة أول يوم العيد
إحنا كسوايسه معيدين عادي على فكرة
و الستات متجمعة في بيت واحد ب الدقيق المتاح خبزت كحك و بسكوت
خدوه الشباب لفوا بيه على المدينة كلها و هم شايلين معاهم البسكويت وحلة شاي كبيرة .. و كله عيّد.
طيب مصر دخلت مفاوضات مع الصهاينة علشان تفك الحصار
السوايسه بعتوا للقيادات رسالة من جوه
ملخصها " لا تعتبرونا نقطة ضعف في المفاوضات نحن بخير".
بالبلدي ماحدش يستخدمنا ورقة ضغط عليكم
طيب الأكل بيخلص؟
حد بيفتكر الجاموس و البقر اللي في بيوت الفلاحين اللي على حدود السويس اللي الصهاينة طاردوهم لحد ما حبسوهم جوة المدينة علشان يزودوا الضغط في الحصار
ف اتسلل كام حد و سحبوا في الضلمة كام راس ماشية
و أدبح و شفي و أسلق في حلل كبيرة و وزع على الناس كل واحد تلت تربع كيلو بالعضم ( قسمة العدل)
شوربة و لحمة من غير معلقة رز و لا لقمة عيش و لا حتى نظرة فلفل اسود و كمون.
السويس شالت المسئولية
كانت عارفه انها لو وقعت مصر كلها هتقع
رجالة و ستات و شيوخ و أطفال و آدي الله و آدي حكمته
واقفين و صالبين عودهم
لحد ما في يوم صحيوا على ضرب نار كثيف على باب المدينة
طلعوا العساكر الصهاينة بيضربوا نار هيموتوا من الفرحة علشان جت لهم الأوامر يفكوا الحصار و يرجعوا بلدهم منسحبين
اللي محاصر المدينة كان هيموت من الفرحة انه راجع
و اللي جوه المدينة كان ممكن يكملوا على الوضع ده إلي مش عارفين إمتى بالضبط.. برغيفين في الاسبوع و ساعتين ميه في اليوم و شوية تموين كل اسبوعين و ميه بيغلوها علشان يستحموا و مجاري بتضرب ينزلوا ينزحوها بنفسهم و واقفين زنهار على المدينة علشان ماحدش يهوب .. التكالب الوحيد على محل بقالة كان على بقالة الحج مصطفى لأنه كان الوحيد اللي لسه التليفون فيه شغال و كان وسيلة الاتصال بالقيادة في القاهرة .. فبقت بقالة الحج مصطفى هي مركز العمليات.
بيتحي عن نوع تالت من المصريين
يوم ما صدر قرار بالسماح بدخول معونات للسويس لأول مرة
كانت عربيات النقل واقفه في العباسية
و كل واحد يقدر يحط حاجة في العربية دي من المصريين كان بيجري على هناك .. كانت القاهرة كلها سهرانة هناك تعبي في العربيات تموين

و تعظيم سلام

قيم الموضوع
(0 أصوات)
Ad Sidebar

فيس بوك

Ad Sidebar
Ad Sidebar
.Copyright © 2020 SuezBalady