Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

اللواء أ.ح عبد اللطيف مبروك رئيس عمليات اللواء السابع المشاه من الفرقه 19 المسؤلين عن تامين مدينة السويس حتي العين السخنه خلال حرب 73

 اللواء أ.ح عبد اللطيف مبروك

رئيس العمليات بالفرقة السابعة المشاة

رئيس شعبة عمليات الجيش الثالث

رئيس اركان وقائد لواء مشاة فی الفرقة 19

قائد الفرقة 19 مشاة 

 رئيس اركان الجيش الثالث

 رئيس هيئة التدريب بالقوات المسلحة

مساعد وزير الدفاع و الإنتاج الحربي

تخرج من الكلية الحربية عام 1958

في حرب الاستنزاف ضمن قوات الفرقة19 مشاه رئيسا لعمليات اللواء السابع المشاه المسؤلين عن تامين مدينة السويس ومدينة بور توفيق حتي العين السخنه جنوبا

خلال حرب 73  مقدم رئيس قسم العمليات 

بالفرقه السابعه المشاه

تحت قيادة القائد العظيم العميد ا.ح احمد بدوي علي الجانب الايسر للجيش الثالث

عندما تم تعين المشير احمد  بدوي حضر للفرقة بدون رتب فلم يكن العائدون للخدمة يعرفون اذا كانت عودتهم بنفس الرتب السابقة ام برتب جديدة .. و لكن المهم ان علاقتنا عادت مباشرة للرابط الوثيق بين عمليات الفرقة و قائدها .. و خاصة ان الفرقة السابعة كانت المجهود الرئيسي للجيش الثالث الميداني سواء في مرحلة الدفاع او الهجوم و العمليات

بدأنا فور حضوره فترة الاعداد للحرب .. و كان قائد الفرقة العميد احمد بدوي لا يجلس ابدا في مكتبه فطوال النهار بين جنوده يحصر عدد المدافع و يتأكد من كفاءة القوات و قدرتها علي الدفاع و التصدي للعدو الاسرائيلي الجاثم علي سيناء

" استمرت عملية الاعداد من اكتوبر 72 و حتي اغسطس 73 .. و بدأنا في ارسال عناصر الي سيناء لتصوير مواقع العدو و مصاطب دباباته .. و تدريب القوات علي اعمال الاقتحام و العبور في مناطق مشابهة لمسرح العمليات .. و كان العميد بدوي لا يعرف الراحة و الاسترخاء و لا يفرض مواقف تكتيكية مخططة علي القوات اثناء التدريب و لكن مواقف طارئة علي الطبيعة و يناقش القادة في كيفية الخروج منها و يضع بحكم خبرته الحلول لهم .. و كنا نصنع جانبين احدهما يمثل قواتنا و الاخر قوات العدو يفكر مثلما يفكرون .. و كان نتيجة ذلك ان القوات لم تفاجأ بأي رد فعل للقوات الاسرائيلية خلال هجومها عليها في سيناء اثناء الحرب .. و مع نهاية شهر سبتمبر و كان احد الالوية الميكانيكية التابعة للفرقة قد انتهي من مشروع تدريبي .. و تصادف انني كنت منوب العمليات في ذلك اليوم و جاءني تليفون من القيادة العامة للقوات المسلحة بالقاهرة باستدعاء العميد بدوي .. و كان وقتها في اجازة سريعة فابلغته بالامر بطريقة متفق عليها حتي لا يعلم المتصنتون ما نقول .. و عندما عاد العميد بدوي اخبرنا ان تعليمات القيادة العامة رفع درجة استعداد الفرقة .. و ان هناك عمليات و لكن لا نعرف متي .. و بدت الفرقة في ذلك الوقت كخلية نحل الكل يعمل انتظارا ليوم استرداد الكرامة .. و كان العميد بدوي يتفقد جميع المواقع و يصل الي مستوي الجندي في خندقه ليتأكد من صحة نيرانه و دقة اصابته .. حتي انه في يوم 4 اكتوبر قبل يومين من الحرب صمم علي ان تقوم احدي الكتائب المسلحة بالصواريخ المضادة للدبابات بتنفيذ رماية بالذخيرة الحية .. و حصلت الكتيبة علي تقدير امتياز .. و ظهرت كفاءتها خلال الحرب فدمرت العديد من دبابات العدو بمهارة

 ليلة 5/6 اكتوبر 73 تم استدعاء العميد بدوي لقيادة الجيش الثالث لحضور مؤتمر .. و من القيادة اتصل بي و امر بجمع قادة الالوية و الكتائب لمؤتمر في الحادية عشرة مساء .. لم يستغرق المؤتمر سوي 5 دقائق بشرنا فيه ببدء الهجوم علي قوات العدو بسيناء في السادسة صباحا .. و الانتقال الي مراكز العمليات و القيادة المتقدمة فورا .. و كان مركز القيادة الرئيسي يقع في منطقة مرتفعة تعلو الساتر الترابي للعدو شرق القناة و يكشف كل قواته القريبة من الشط في سيناء .. و اخذنا موقعنا استعدادا للهجوم .. و مرت الساعات و نحن نجهز انفسنا .. و في الثانية من بعد ظهر السادس من اكتوبر عبرت المقاتلات علي ارتفاع منخفض لا يزيد علي 50 مترا بحذاء جبل عتاقة .. ثم انطلقت المدافع تسقط دانتها علي حصون العدو و انفجر البركان و سارع الجنود الي القوارب للعبور .. و فوجئت بان العميد بدوي يقف بجواري و مع الجنود في الصف الاول .. و صمم علي العبور مع الموجات الاولي .. و كانت سعادة بالغة للجنود ان يجدوا قائدهم معهم .. و اتصل العميد بدوي بقائد وحدات المركبات البرمائية و طلب مركبتين حتي لا يجهد سائقي القوارب بعد تجديفهم لعبور 4 موجات من الجنود .. و كنا في سيناء في الثالثة عصرا بعد اقل من ساعة من بداية العبور و قمنا بحفر الحفر البرميلية .. و تلقي بلاغات القتال و نجاح الوحدات في مهاجمة قوات العدو و قتالها بشراسة و تدمير دباباتها و اسر جنودها .. و كان من المفترض الانتهاء من فتح الممر بالساتر الترابي في التاسعة مساء و لكن لطبيعة الارض "الطفلة" تم تأخير ذلك حتي الثانية من صباح 7 اكتوبر .. ثم تلقينا بلاغا من قادة احد الالوية بتقدم كتيبة دبابات اسرائيلية في اتجاه قواتنا العابرة .. و بسرعة اصدر العميد بدوي اوامره بمعاقبة العدو بجزاء شديد عبارة عن قيام 5 كتائب مدفعية بقصفة نيران مركزة علي كتيبة العدو لمدة 5 دقائق فدمرت معظم دباباته و تراجع الباقون عائدون من هول النيران .. و لم تمض الليلة بسهولة فارتال العدو تهاجم قوات الفرقة السابعة العابرة .. و يتم الاشتباك معها و احداث خسائر شديدة بها كما تم اسقاط طائرة و اصدر العميد بدوي اوامره لتشجيع الجنود و الضباط علي اقتناص العدو بان من يمسك باسير من حقه الحصول علي سلاحه الشخصي ".

 يوم 13 اكتوبر 

" كان المخطط تطوير الهجوم في ذلك اليوم و هو ما قمنا به بالفعل .. ثم جاءت تعليمات قائد الجيش بان التطوير سيكون في اليوم التالي .. و في ذلك الوقت كان بجوارنا لواء مقاتل احتياطي القيادة العامة و كانت من احدي مهامه الاستيلاء علي نقطة »كبريت« الحصينة .. و طلب العميد بدوي ان يكون اللواء تحت قيادته .. و كلف ضباط الغوص باختيار افضل الاماكن لعبوره و نجحت احدي كتائبه في الاستيلاء علي النقطة الحصينة كبريت .. و تم محاصرة ابطالها 134 يوما و للعميد بدوي موقف في صمودها و افشال مخطط العدو في استردادها .. فقبل ذلك بايام نجحت مجموعة من مجموعات استطلاع الفرقة خلف خطوط العدو بقيادة ملازم اول احتياط في الاستيلاء علي خريطة ضخمة للعدو الاسرائيلي حدد عليها الضربات المضادة .. و شاهدنا فيها ان موقع »كبريت« احد الاتجاهات الاسرائيلية لعبور القناة و التقدم خلف قواتنا و محاصرتها .. و بعد ان تأكدنا من المعلومات ارسلنا الخريطة للقيادة العامة .. و بعد وقف اطلاق النار اتصل الفريق احمد اسماعيل وزير الحربية بالعميد بدوي و طلب منه اخلاء القوات المحاصرة في »كبريت« عن طريق البوليس الدولي لانها تعاني الجوع و العطش و نقص الذخيرة .. فطلب العميد بدوي فرصة لدراسة الامر و هو يفكر في الخريطة التي حصلنا عليها .. بالاضافة الي ان انسحاب القوات سيؤثر علي القوات الصامدة شرق القناة .. فجمع مجلس الحرب الذي كونه من ضباط الفرقة و طرح الامر علينا و استمع للاراء اولا من الضباط الاصاغر حتي لا يتأثروا برأي الاكبر .. و استقر الرأي علي ان وجود القوات في كبريت هو بماثبة شوكة في ظهر العدو تمنعه من تنفيذ مخططه و ان علينا توفير مياه الشرب لهم بتقطير مياه القناة المالحة عن طريق التكثيف باستخدام مواسير العربات المدمرة و بقايا اخشاب السكة الحديدية .. و استخدام الغام العدو في الحصول علي الاسماك من البحيرات .. بالاضافة الي امدادهم بالتعيينات و الذخائر فيما عرف بيننا برحلات الموت مستغلين فيها اتجاه التيار في القناة كما تم تعديل شكمان لنش القطر ليكون لاعلي حتي لا يصدر صوتا في المياه فيعرف العدو اننا نفعل ذلك بالاضافة الي صدور اوامر بضرب العدو بالمدفعية اذا اعترض طريقنا .. كما اصدر العميد بدوي اوامره للفرقة بتقسيم تعين الفرد علي ثلاثة حتي لا يشعر ابطالنا في كبريت بان هناك اختلاف بينهم و بين باقي افراد الفرقة السابعة و كان هو اول واحد يلتزم بذلك .. و اتصل العميد بدوي بالفريق احمد اسماعيل ليخبره بانه لا داعي لسحب القوات لقيامنا بتوفير الطعام و الذخيرة لهم .. و ان القوات في الموقع ترفض الانسحاب ".

 سأذكر بعض المواقف التي تدل علي عبقرية و شجاعة المقاتل احمد بدوي ففي يوم 22 اكتوبر وصلت معلومات بان العدو يحاول التواجد خلف الفرقة بالبر الغربي للقناة فكلفني العميد بدوي باستطلاع الغرب و بالفعل عرفت ان هناك عددا من مدرعات العدو متواجدة في مركز قيادة الفرقة ثم عدت للشرق و اطمئنت علي قواتنا في كبريت .. و بعد ان عبرت الكوبري تم تدميره من طائرات العدو حتي ان اللواء مصطفي شاهين رئيس اركان الجيش الثالث في ذلك الوقت اضطر الي السير من عتاقة حتي قيادة الجيش سيرا علي الاقدام .. و قدمت تقريري للعميد بدوي فجمع مجلس الحرب و قال ان قائد الجيش اخبره بوجود 7 دبابات اسرائيلية خلف الفرقة .. و اننا علي وشك وقف اطلاق النار و سيأتي البوليس الدولي فسيجد الدبابات السبعة للعدو و تحسب الارض لصالحه .. و انه سيرسل بقرار شخصي منه مجموعات اقتناص الدبابات لتدمير الدبابات الاسرائيلية حتي لا يجد البوليس الدولي لهم اي وجود .. و كلف المقدم عبد الوهاب الحريري قائد كتيبة اقتناص الدبابات بتنفيذ المهمة .. و قامت القوات بالعبور الي غرب القناة سيرا فوق براميل خطوط الامداد بالمياة و الوقود في القناة و قامت بتدمير دبابات العدو و عاد ابطالنا البواسل محملين بالاسلحة و الملابس الاسرائيلية .. و عندما علم العدو بذلك كثف طلعاته الجوية و التي وصلت لاكثر من 600 طلعة في اقل من 24 ساعة

بعد ان نجح العدو في الثغرة امر العميد بدوي بقرار شخصي منه حرمان العدو من المياه العذبة .. فكلف القوات بتدمير جميع كباري العبور علي ترعة الاسماعلية بالاضافة الي اقامة سد لمنع وصول المياه الي العدو الاسرائيلي .. كما انه فرض علي العدو الالتزام بوقف اطلاق النار بالرد عليه بنفس السلاح الذي يطلقه علينا فاذا ضربنا بالمدفعية نرد عليه بالمدفعية و اذا ضربنا بالدبابات نرد عليه بالدبابات

 تدوين المؤرخ : سامح طلعت

قيم الموضوع
(0 أصوات)
آخر تعديل الأربعاء, 27 يناير 2021 08:02

فيس بوك

Ad_square_02
Ad_square_03
.Copyright © 2021 SuezBalady