طباعة هذه الصفحة

ذكرى الأخذ بالثأر للشهيد /الفريق أول/عبدالمنعم رياض عملية لسان التمساح من بطولات المجموعه39قتال

By نيسان/أبريل 23, 2021 434

عملية لسان التمساح من بطولات قوات الصاعقة المجموعه 39قتال

من بطولات قوات الصاعقة 

في مارس ‏1969‏ كان الفريق عبد المنعم رياض يزور الجبهة،‏ ويمر بجنوده في الخطوط الأمامية وفي آخر المرور دخل الي نادي الشاطيء الخاص بهيئة قناة السويس بالاسماعيلية وكان في مواجهة ذلك النادي في الضفة الشرقية موقع للعدو يسمى (لسان التمساح)،‏ وكان هذا الموقع دائما ما يوجه قذائف صاروخية وقذائف هاون علي مدينة الاسماعيلية‏، دمرت عددا كبيرا من منازل المدينة بخلاف الضحايا من المدنيين‏. 

شعر العدو من مظهر دخول الفريق الي نادي الشاطيء ومن السيارات المصاحبة له ان هناك شخصيه مهمة، وبكل الغدر اطلقوا قذائف الهاون والصواريخ،‏ واصيب الفريق عبد المنعم رياض واستشهد بين ضباطه وجنوده‏.

وصدرت التعليمات بالانتقام لمقتل الفريق عبد المنعم رياض واوكل ذلك للبطل ابراهيم الرفاعي.‏ 

اختار ابراهيم الرفاعي عددا من ضباطه‏ وكانوا هم‏‏ (محيي، ووسام‏,‏ ورجائي،‏ ومحسن وسمير نوح ومحمد شاكر ومحمد عبده موسى ومصطفى ابراهيم ومحمودالجيزى وهنيدى مهدى ابو شريف )،‏ وانطلق بهم الي الاسماعيلية حيث مقر ارشاد هيئة القناة، في ذلك المبني المرتفع استطلع الرفاعي الموقع الذي ضرب علي الشهيد عبد المنعم رياض‏ ورسم تخطيط له، وكان الموقع مكونا من اربع دشم‏‏ اثنتان في الأمام واثنتان في الخلف‏ بينها ارض لتجمع الافراد في طابور الصباح ولاجراء الطوابير الرياضية‏ وخلف تلك الدشم كانت مخازن الذخيرة الخاصة بالموقع ومخازن التعيينات والوقود‏.‏ 

وعاد الرفاعي وضباطه الي القاهره‏ وطلب من كل منهم ان يختار مجموعة من الصف والجنود‏ وأمرهم بتدريبهم. 

‏وفي 19/4/1969‏وكانت ليلة الاربعين لاستشهاد البطل رياض غادر الرفاعي وقوته مرة آخرى الي الاسماعيلية،‏ وكانت القوة مكونة من الضباط الاربعة إضافة الى ضابط استطلاع‏ واربعين فردا الجميع في مبني الارشاد بالاسماعيلية المواجهة لموقع لسان التمساح. 

وقام ابراهيم الرفاعي وضباطه باستطلاع موقع العدو‏ واطمأن علي انه كما هو لم يتغير‏ وبعد ذلك تناول الجميع طعام الغداء سويا ضباطا وافرادا‏ ثم اجتمع البطل الرفاعي بقادة المجموعات للتلقين النهائي‏. 

وحينما حل الظلام اعطي ابراهيم الرفاعي امره الي المدفعية بقصف موقع العدو بالضفة الشرقية وكان تراشق المدفعية في هذا الوقت يعتبر شيئا عاديا،‏ وكان من الطبيعي اثناء قصف المدفعية ان يختبيء افراد العدو داخل المخابيء‏ وكان مقصودا بذلك ان يدخل افراد الموقع المقصود داخل الدشم ولا يخرج منها طوال فترة القصف. 

واثناء القصف‏ عبرنا تحت قيادة الرفاعي الى الضفة الشرقية في اتجاه موقع لسان التمساح، ووصلت الزوارق الي الشاطيء الشرقي،‏ فامر الرفاعي بايقاف ضرب المدفعية علي الموقع وبعد إشارة من ضابط الإستطلاع الاب الروحى للمجموعه المرحوم العميد مصطفى كمال بايقاف ضرب المدفعيه المصريه  اتجهت كل مجموعة بقائدها نحو الدشمة المكلفة بها. ,وانا سميرنوح كنت بمجموعة الرائد احمد رجائى عطيه ومعيين على الدشمه رقم 1 والمجموعه رقم 2 بقيادة النقيب\محى نوح والمجموعه رقم 3 بقيادة الملازم اول وئام سالم والمجموعه رقم 4 بقيادة الملازم اول حنفى معوض غير مجموعات اخرى وهى مجموعة القياده والسيطره بقيادة المقدم ابراهيم الرفاعى ومعه المقاتل محمد عبده موسى والمرحوم المقاتل عبدالمنعم غلوش والمقاتل مصطفى ابراهيم ومجموعه اخرى وهى اهم مجموعه لحراسة منطقة الزوارق والعبور بقيادة المقدم عالى نصر والرائد اسلام توفيق والمساعد عبدالعزيز عثمان والرقيب اول على ابو الحسن وتقدمنا الى اعلى الموقع

وبدئنا بألقاء القنابل اليدوية من فتحات التهوية من القنابل الهجوميه التى تعمل صوت شديد جدا وقنابل الدخان المسيله للدموع بالدشم وقطع أسلاك التليفونات‏ وقام البطل محمد وئام سالم بحرق العربات الموجودة بالموقع واسقاط العلم الاسرائيلي وتدمير المدافع،ومخازن الزخيره الا ان كل ذلك لم يدفع افراد العدو للخروج من الدشم‏ فبدأت المجموعات تستخدم نوعا من القنابل الدخان الخانقه وقنابل الهجوميه فقاموا بإلقائها داخل الدشم. 

ولم يتحمل افراد العدو فخرجوا من الدشم هاربين كالفئران لنحصدهم بطلقاتنا انا وزملائى وهم المعيينين على الدشمه رقم 1 المقاتل هنيدى والجيزى ومحمد شاكر والسيد محمد احمد واحمد مرعى و افراد المجموعات‏ وبذلك تمكنت المجموعة من القضاء علي الموقع بالكامل وكانت محصلة العملية قتل حوالى من 40 إلى‏44‏ فردا هم كل قوة الموقع‏                                       . وكان نصيبى وبكل فخر انا وهنيدى قتلنا 30 منهم أفراد العدو وحدنا وكان فخر وشرف لى

وبعد الاستيلاء علي الموقع بالكامل‏ تم نسف المخازن‏ إضافة الى نسف مدرعتين وقتل طاقمهما‏.‏نتيجة ألغام تم زرعها على الطريق المؤدى للموقع بمعرفة مجموعة الكمين وقطع الطريق عن الموقع بقيادة الملازم اول محسن طه ومجموعته وهم محمد الصادق عويس المقاتل صفوت المقاتل السيد سليمان سليمان والمقاتل مرسى احمد مرسى  وظللنا بالموقع بعد تدميره لمدة ساعتين كاملتين 

وكان آخر من انسحب هو البطل ابراهيم الرفاعي. 

وفي صباح اليوم التالي‏ توجه الزعيم جمال عبدالناصر لزيارة جرحي العملية وكان مهتما جدا بمعرفة نوعية الجندي الاسرائيلي عند مواجهته مع الجندي المصري،‏ وانصرف الرئيس وهو مطمئن تماما بعد ان عرف تفصيلات المواجهة وهروب الاسرائيليين مذعورين منهم‏.  وكان بين المصابين البطل محى نوح والبطل محمود الجيزى والبطل حسن البولاقى وعند تصوير البطل الجيزى مع الرئيس عبدالناصر فااستسمحهم ان لا ينشرو صورته فى الجرائد خوفا من انزعاج زوجته عليه لانه كان متزوج من اسبوع فقط 

لقد كانت تلك المواجهة بين الجندي المصري والجندي الاسرائيلي هى الاولى‏ منذ حرب ‏1948،‏ وفي تلك المواجهة تم القضاء نهائيا علي اسطورة الجندي الاسرائيلي الذي لا يقهر واثبت رجال قوات الصاعقه والمجموعة ‏39‏ قتال ان الجندي الاسرائيلي من اجبن اجناد الارض وبذلك يكون البطل الرفاعي قد تمكن من الأخذ بثأر الفريق عبدالمنعم رياض‏.

 منقول من أحد ابطال العمليه رائد/سمير نوح 

تدوين المؤرخ : سامح طلعت

قيم الموضوع
(0 أصوات)
محسن الحديري

أحدث مقالات محسن الحديري